ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

18

اعراب القرآن

ومن ذلك قوله تعالى : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) « 1 » إلى قوله : ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) « 2 » أي واللائي لم يحضن فعدّتهن ثلاثة أشهر ، فحذف المبتدأ والخبر . ومن ذلك قوله تعالى : ( لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ ) « 3 » والتقدير : وأمة غير قائمة « 4 » . ومنه قوله تعالى : ( وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ ) « 5 » أي : وهم لا يؤمنون به [ كله ] ، فحذف « وهم لا يؤمنون [ به كله ] » « 6 » . ومنه قوله تعالى : ( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ) « 7 » / أي : وسبيل المؤمنين ، فحذف . وقيل في قوله تعالى : ( وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ) « 8 » إن التقدير : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون أو يؤمنون ، فحذف ؛

--> ( 1 - 2 ) الطلاق : 4 . وهي متصلة : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) . ( 3 ) آل عمران : 113 . ( 4 ) في الأصل : « والتقدير : ومنهم أمة غير قائمة » . والتصويب من البحر المحيط ( 3 : 33 ) وفيه : « قال الفراء : أمة ، مرتفعة بسواء ، أي ليس مستويا من أهل الكتاب أمة قائمة ، موصوفة بما ذكر ، وأمة كافرة ، فحذفت هذه الجملة المعادلة ، ودل عليها القسم الأول : كقوله : عصيت إليها القلب إني لأمره * سميع فما أدرى أرشد طلابها التقدير : « أم غى » . ( 5 ) آل عمران : 119 وأولها : ( ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ ) . ( 6 ) التكملة من البحر . وفيه : « يدل عليها - أي على الحذف - إثبات المقابل في : تحبونهم ولا يحبونكم » . ( 7 ) وقيل : خص سبيل المجرمين ، لأنه يلزم من استبانتها استبانة سبيل المؤمنين ، وعليه فلا حذف ( البحر 4 : 141 ) . وعلى الحذف ، فليس المحذوف هنا جملة ، كما يشعر به سياق المؤلف . ( 8 ) الأنعام : 109 .